ابراهيم السيف

323

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

يرغبنا قولا وفعلا بجهده * إلى السّنّة الغراء ورفض الرذائل ويحكى لنا جل الطرائف آثرا * عن العلماء العاملين الأماثل إذا قرر التّوحيد أطرب من له * فؤاد سليم نوره كالمشاعل له منطق عذب فصيح مهذب * فسبحان من قد خصه بالفضائل وإن جاء في التزهيد أبكى بقوله * وزهد في الدنيا وإيثار آجل وإن مازح الإخوان تقسم أنه * له أسوة بالمصطفى غير مائل وإن أم في المحراب يتلو كلام من * تقدس عن مثل وعن كل باطل عرفت يقينا فضله ومحله * ورتبته في الفضل بين القبائل له خلق سمح جميع مؤيد * من اللّه لا يصغي إلى كل عاذل له سطوة بين الورى بلسانه * يسدده ربي بسرد الدلائل يعامل أهل الزيغ بالبعد والقلى * ويرميهم شزرا « 1 » بقوس المسائل وما قصده جاه ولا مدحة الورى * وما صده ميل إلى كل باطل شمائله جم فلست أعدها * بكل القرى تسمع بها والقبائل كذا الحضر تلقاها بكل محلة * كذا البدو ترويها بكل المحافل عليه السّلام اللّه حيا وميتا * ورحمة ربي عاجلا غير آجل مع العفو والغفران والفوز والرضا * كذا الروح والريحان يوم التعامل ولما انقضى قولي توجهت مالكي * سميع الدّعاء مسدي جميع الفضائل يلم لشمل الدين فرعا وأصله * ويبقى لنا بدر القرى والقبائل سمي أبى حفص فلله دره * لنا يشرح الغراء بغير تكاسل

--> ( 1 ) شزرا : إعراضا وغضبا .